ابن هشام الأنصاري
191
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 514 ] - ومن لا يزل ينقاد للغيّ والصّبا * سيلفى على طول السّلامة نادما
--> - الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الجلالة ، وضمير الغائبة العائد إلى الحسنات مفعول به مبني على السكون في محل نصب ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط . الشاهد فيه : قوله ( اللّه يشكرها ) فإن هذه العبارة جملة اسمية مكونة من مبتدأ هو لفظ الجلالة وخبر هو جملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله ، وقد وقعت هذه الجملة جوابا للشرط على ما عرفت في إعراب البيت ، وقد كان من حق العربية - على ما ارتضاه جمهرة النحاة - أن يقرن هذه الجملة بالفاء ، ولكنه ترك الفاء حين اضطر لإقامة الوزن ، ولو أنه أتى بالكلام على ما تقتضيه العربية لقال ( من يفعل الحسنات فاللّه يشكرها ) . وروى أبو العباس المبرد صدر البيت هكذا : * من يفعل الخير فالرّحمن يشكره * وهذا مبني على أنه لا يرى جواز خلو الجواب الذي بهذه المنزلة من الفاء ، وهذا الذي ذهب إليه غير صحيح ؛ لأنه ورد في هذا الشاهد ، وفي الحديث الذي رواه البخاري « فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها » بالأمر في « استمتع » مع خلوه من الفاء ، وفي الشاهد الآتي . [ 514 ] - هذا بيت من الطويل ، ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين . الإعراب : ( من ) اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ( لا ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يزل ) فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الشرط ( ينقاد ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وجملة هذا الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر يزل ( للغي ) جار ومجرور متعلق بقوله ينقاد ( والصبا ) الواو حرف عطف ، والصبا : معطوف على الغي مجرور بكسرة مقدرة على الألف ( سيلفى ) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الشرط ، وهو مفعوله الأول ( على ) حرف جر ( طول ) مجرور بعلى ، والجار والمجرور متعلق بقوله نادما الآتي أو بقوله سيلفى السابق ، وطول مضاف و ( السلامة ) مضاف إليه -